ابن جزلة البغدادي
460
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1167 ] زئبر الخوخ « 1 » : حار يابس في الدرجة الثالثة . [ 1168 ] زئبق « 2 » : منه منقّى من معدنه ، ومنه ما يستخرج من حجارة معدنه بالنار كاستخراج الذّهب والفضّة ، وحجارة معدنه إذا كان صافيا لا يختلط به تراب أو حجر ، وهو في لون الزّنجفر ، وقيل : إنه يصاعد من الزّنجفر ، ويعني بذلك الزّنجفر المعدني . ، فأما المصنوع فهو يعمل من الزّئبق كما تقدم ذكره . وأجوده الحيّ « 3 » الذي يستعمل في الطلاء ، وهو حار محرق ، وقيل : إنه بارد رطب في الدرجة الثانية ، وهو مصدّع قابض ، والمقتول منه دواء للقمل مع « 4 » دهن ورد وللجرب والحكّة ، وهو يقتل الفأر ، ويهرب من دخانه الهوام والحيّات ، وبخاره يحدث الفالج والرعشة ، والصمم والبخر إذا مرّ بالفم « 5 » ، ويضعف البصر إذا مرّ به ، والمصعّد منه قتّال لشدة تقطيعه ، وإذا صبّ في الأذن أخلط العقل ، وأحسّ بثقل عظيم في جانبه ، وربما أدّى إلى صرع أو إلى سكتة . وإذا شرب منه ما ليس بمصعّد ولا مقتول خرج بحاله من السفل « 6 » ، وكذلك لا تكون مضرته كبيرة إذا كان حيّا . ويستخرج إذا صبّ في الأذن بأن يحجل على فرد ( 114 / ظ ) رجل ، ويميل رأسه على الشق الذي فيه الزئبق فإنه يخرج . وقد ذكر أنه / يدخل في الأذن ميل رصاص ليعلق به ، والحجل أصوب ؛ إذ لو كان الزئبق بالقرب يخرج بالحجل « 7 » دون الميل وإن كان أبعد فلا يبلغ « 8 » الميل إليه . ويداوى من سقي منه بالقيء وشرب اللبن الحليب والميبختج ، والأمراق الدسمة .
--> ( 1 ) - « زهر الخوخ » في : د . ( 2 ) - الزئبق : معرب زيوه بالفارسية ، وهو عنصر فلزي سائل في درجة الحرارة العادية . ويكنى عنه بالعبد الفرار لأنه يفر من النار . ينظر : تكملة المعاجم : 5 / 570 . ( 3 ) - « الحجر » في : س . ( 4 ) - « والمقتول منه إذا استعمل للقمل فعو دواؤه ومع » في : د . ( 5 ) - « إذا مر بالبلغم » في : ج . ( 6 ) - « من أسفل » في : ل . ( 7 ) - « لخرج بالحجل » في : غ ، د . ( 8 ) - « فلا يصل » في : د .